السيد محمد هادي الميلاني

70

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

لأحد ، وقد رأينا - ان من شروط الزكاة : الملك . وتارة يكون الوقف العام على جماعة مخصوصة كطلاب العلوم الدينية ، فالعين محررة أيضا ، واما المنافع فليست ملكا لهم بل هم مصرف لها ، فلا زكاة أيضا . ب - واما الوقف الخاص : كأن يقف البستان على أولاده ، وحينئذ فإن العين مملوكة للموقوف عليهم ، وانهم وان كانوا محجورين عن التصرف الناقل بالنسبة إليها ، لكن المنافع مملوكة لهم . فإذا حصل انعقاد الحب ، أو الاحمرار والاصفرار في ملكهم وجبت الزكاة عليهم . واللَّه العالم . 5 - الضال والمفقود : ( قال المحقق : ولا الضال ولا المال المفقود ) . الظاهر أن الضال في الأنعام الثلاثة ، والمفقود في الأموال . وقد ذكرهما المصنف مقدمة للعبارة اللاحقة ، فإنه لم يرد بهذا العنوان رواية ، إلا أن يقال إن رواية احتفار الموضع بلفظها أو بملاكها تعم ذلك ( 1 ) . فقد نفى الإمام عليه السلام الزكاة هناك وعلل ذلك بأنه ( كان غائبا عنه وان كان احتبسه ) حتى لا يتوهم الفرق بين الغيبوبة المسببة عن الغير والحاصلة بسبب من نفسه . وبتنقيح المناط ننفي الزكاة عن الضال والمفقود .

--> ( 1 ) المقصود بذلك ما رواه الكليني بسنده عن سدير الصيرفي ، وهي في الوسائل باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .